السيد صدر الدين القبانچي
192
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
الاستخدام الإعجازي لدى الإمام المهدي عليه السّلام : لا شك أن الإمام يستخدم أدوات إعجازية وليس مجرد أدوات طبيعية وبناءا على هذه النظرية يمكن أن يذهب بعض الباحثين في الاتجاه التقليدي لدراسة حركة الإمام المنتظر إلى أنه عليه السّلام سوف يستخدم أدوات إعجازية ، يعني ينتصر بالاستخدام الإعجازي لا بالاستخدام الطبيعي ، إنه بغير الاستخدام الإعجازي لا يمكن أن ينتصر إمام الزمان مع تكالب الدنيا عليه ، والتقدم العسكري والتكنولوجي لدى الأعداء ومع الإعلام والفضائيات وغسل الدماغ والأموال والمليارات لا يستطيع أن ينتصر صاحب الزمان على الوضع ، لا بدّ من استخدام إعجازي ، هكذا يتصور بعض الباحثين في القراءة الأولى للروايات ، الروايات حينما تقرأها هكذا تقول يعني إنها قريبة لهذا الفهم . نعم إنّ الإمام يملأ الأرض قسطا وعدلا ، يطبق حكم الإسلام على الخافقين ، يصل للروم والصين وقسطنطينية وأرمينية وما شاكل ذلك هذا بالأدوات الإعجازية . نماذج من الأدوات الإعجازية : مثلا رواية قرأناها لكم تقول : « إنّ الإمام يدخل العراق بسبع قباب من نور لا يدرى في أيّها هو » « 1 » هذا استخدام إعجازي . رواية أخرى تقول : إنه عليه السّلام حينما يبعث ولاة وقضاة ووكلاء كلّا منهم عندما يعجز عن مسألة لا يحتاج مراجعة بريدية ولا اتصالا تلفونيا وإنما يقال له : « اقرأ جوابك في كفك » « 2 » يعني وكيل صاحب الزمان في مصر أو المغرب أو واشنطن إذا قطعت الاتصالات السلكية واللاسلكية وتعطلت نتيجة القصف التكنولوجي مثلا ، فان صاحب
--> ( 1 ) عصر الظهور : 137 . ( 2 ) غيبة النعماني : 319 .